والأستاذ محمد باقر من المؤلفين البارزين الناطقين باللغة الفارسية، والتي وجدت مؤلفاته صدى كبيرًا بين أوساط المتعلمين والمثقفين مع تباين مستوياتهم، حيث يتميز كاتبنا بسهولة العبارة، وقوة الإشارة، ووضوح الدليل، وظهورالحجة، إضافة إلى ما يتمتع به من قوة في الدين، وحب للمسلمين، وإيمانًا بالمبادئ التي من أجلها هجر الأهل والأوطان.
وقد جاءت ترجمة هذا الكتاب إلى العربية بناءً على رغبة الكثيرين من الإخوة الحريصين على نشر العلم، وفضح أقوال الذين يتطاولون بأقوالهم على خير هذه الأمة بعد نبيها ص وأبرها قلوبا وأقلها تكلُّفا وأعمقها علمًا، وأصوبها طريقًا، وأوضحها سبيلًا، وأخلصها عملًا، ي، وجعلنا من حزبهم وحشرنا معهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
فأذن المؤلف جزاه الله خيرًا بترجمة الكتاب إلى اللغة العربية، وكان في النية أن نضع لهذا الكتاب حاشية مطوَّلة ننقل فيها أقوال أهل العلم كتتمة لما ذكره المؤلف في رده على الخميني، وما جاء به هذا الأخير من أقوال ضعيفة وحجج داحضة، إلا إننا آثرنا الاختصار، ولم ننقل إلا ما فيه الحاجة وما لا بد من ذكره.
وقد اعتمدنا على نقل كلام الخميني من ترجمة الأستاذ محمد باقر سجودي للطبعة الفارسية من كتاب: (كشف الأسرار) ، وعلى هذه الطبعة جرى التوثيق.
وفي ختام هذه المقدمة نسأل الله تعالى أن يلهمنا الصواب والسداد والرشاد في القول والعمل، ونسأله سبحانه أن يجعل هذا الجهد المتواضع خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجنبنا الزلل وهو المستعان والهادي إلى سواء السبيل: * رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا & [البقرة:286] . * رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) & [البقرة:201] .
وكتبه
أبو عمر ... ... ... ... أبو عبد الله
محمد سعود محمد بدر العبودي ... ... ... عبد الرحمن بن محفوظ
مقدمة المؤلف