وما أن علم القائمون بالأمر بما لهذا الكتاب من أثر كبير بين أوساط العامة والخاصة، فقد أمروا بمصادرة كتب هذا العالم الداعية، وبهذا تكون غالب الكتب التي ألَّفها في حكم العدم، كما أن الشيخ نفسه قد اختفى في ظروف غامضة لم نقف على تفسير مقنعٍ لها إلا الكيد بالإسلام وأهله!!
وبهذا فقد سجلوا جريمة جديدة وأضافوا لتاريخهم صفحة سوداء، ظانين أنهم بهذا الفعل المشين سوف يتمكنون من كتم صوت الحق، ولكن هيهات هيهات، فالحق يعلو ولا يُعلى عليه.
وبالفعل فبعد أكثر من عشرين سنة، قام أحد الدعاة في أرض خراسان بتأليف كتيب صغير الحجم، عظيم الفائدة، غزير المادة، وكان من جميل الموافقة أن يحمل هذا المؤلَف العنوان ذاته الذي نذر ذلك الداعية الرباني له نفسه، وهكذا شاء الله تعالى أن يُحيي ذكره ويرفع قدره، ويكتب لمؤلفه الأخ محمد باقر سجودي أجر ما قام به من جُهدٍ يشكر عليه لخدمة الإسلام والمسلمين، وليرد على تلك الأجوبة التي كتبها الخميني، كرد على هذا السؤال والذي هو عنوان الكتاب الذي بين يدي قارئنا الكريم.
والأخ محمد باقر سجودي - مؤلف هذا الكتاب - هو من مواليد (جي لان) (طبرستان القديم) ، وقد نشأ وترعرع في مدينة طهران العاصمة الدينية، وتلقى تعليمه فيها ثم أصبح مديرًا لإحدى المدارس هناك، وبعد البحث والدراسة والتدقيق والتحقيق منّ الله تعالى عليه باتباع السُّنَّة والتزام الجماعة وما كان عليه سلف هذه الأمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ثم هاجر الأستاذ محمد باقر من بلده فرارًا بدينه، نسأل الله تعالى أن يتقبل منه ومن جميع العاملين لهذا الدين.