فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
... ماء زمزم سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرًا ، وأحبها إلى النفوس وأغلاها ثمنًا ، وأنفسها عند الناس ، وهو هزمة جبريل وسقيا الله اسماعيل ، وثبت في الصحيح: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة ، ليس له طعام غيره ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إنها طعام طعم" [1] وزاد غير مسلم بإسناده"وشفاء سقم" [2]
يقول ابن القيم:وقد جربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض ، فبرأت بإذن الله ، وشاهدت من يتغذي به الأيام ذوات العدد قريبًا من نصف الشهر، أو أكثر ولا يجد جوعًا ، ويطوف مرارًا . [3]
فالحديث السابق يدل على فضلها وأنها طعام وشفاء سقم ، وأنها مباركة والسنة الشرب منها كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم ولما فيها من البركة ، وهي طعام طيب مبارك طعام يشرع التناول منها إذا تيسر كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم . [4]
(1) أخرجه مسلم (2473 ) في فضائل الصحابه: باب من فضائل أبي ذر رضى الله عنه .
(2) أخرجه البزار والبيهقي 5/148 والطيالسي 2/158 ، والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"واسناده صحيح كما قال الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب"2/133 ، والهيثمي في"المجمع"3/286 .
(3) زاد المعاد ، بن القيم الجوزية ، ط: 13 ، 1406 هـ ، مؤسسة الرسالة: بيروت ، ص 392 ، ج:4
(4) المجلة العربية ، عبد العزيز بن باز ، السنة 17 ، العدد 191 ، ذي الحجة 1413 هـ ، ص 18 .