فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 57

وقد ورد أن ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر ، والتحقيق في ذلك ( قال القسطلاني ) على قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري في صحيحه خرج سقفي وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغها في صدري ثم أطبقه الحديث ما نصه وموضع الترجمة قوله ثم غسله بماء زمزم لأنه يدل على فضل زمزم حيث اختص غسله بها دون غيرها من المياه ( وقد قال شيخ الإسلام البلقيني ) أنه أفضل من الكوثر لأن به غسل قلبه الشريف ولم يكن يغسل إلا بأفضل المياه .

الحديث المتقدم أخرجه مسلم أيضًا والبلقيني ذكر ذلك في تاريخ مكة ونقل الشيخ سيدي عبد المجيد الزبادي ما نصه وذكر صاحب المواهب اللدنية وغير واحد قالوا أنه أفضل مياه الدنيا والآخرة . [1]

... وفيما رواه الدارقطنى والحاكم وصححه ، عن ابن العباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ( ماء زمزم لما شرب له ، إن شربته لتستشفي ؛ شفاك الله ، وإن شربته لشبعك ؛ أشبعك الله ، وإن شربته لقطع ظمئك ؛ قطعه الله ، وهي هزمة حبريل وسقيا الله إسماعيل ) ورواه الحاكم و زاد فيه: ( وإن شربته مستعيذا أعلذك الله ) قال: اللهم إني اسألك علما نلفعا و رزقا واسعا ، وشفاء من كل داء ) . [2]

(1) إزالة الدهش والوله عن المتحير في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له ، محمد بن ادرسي القادري ، ط:1 ، 1330 هـ ، مطبعة الجمالية: مصر .

(2) 2 مجلة الأزهر - العدد 13 - 1402هـ - 1981 م - ص 2090

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت