فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 57

لا بأس برفع الحدث من ماء زمزم لأن قصاراه أنه ماء شريف متبرك به ظاهرا الذي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فيه بهذه المثابة وقد جاء عن علي كرم الله وجهه في حديث له قال فيه ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ رواه أحمد انتهى وهذا الحديث هو في أول مسند علي من مسند أحمد بن حنبل

وقد جاء في حاشية الطحاوى على مراقى الفلاح1ص16

فائدة يجوز الوضوء والغسل بماء زمزم بل ثوابه أكثر وفصل صاحب لباب المناسك آخر الكتاب فقال يجوز الاغتسال والتوضوء بماء زمزم إن كان على طهارة للتبرك فلا ينبغي أن يغتسل به جنب ولا محدث ولا في مكان نجس ولا يستنجي به ولا يزال به نجاسة حقيقية وعن بعض العلماء تحريم ذلك

وخلاصة القول أنه يجوز للمسلم الوضوء منها والاستنجاء وكذلك الغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا ويتوضؤوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا كل هذا واقع وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك فكلاهما ماء شريف فإذا جاز الوضوء والإغتسال والإستنجاء وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم فهكذا يجوز من ماء زمزم ، وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه ولا حرج في الوضوء منه ولا حرج في الاستنجاء إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تقدم والحمد لله [1] .

الخاتمة:

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعد:

فتلك هي ماء زمزم ، وتوصلنا إلى عدة نتائج منها:

1-أن زمزم قد نضبت عدة مرات وأعيد حفرها .

2-أهم مصادر ماء زمزم الأمطار والسيول .

3-أن لزمزم عدة أسماء .

(1) المجلة العربية ، عبد العزيز بن باز- رحمه الله - ، السنة 17 ، العدد 191 ، ذي الحجة 1413 ، ص 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت