فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 57

وتحدث الإمام الفاسي عن حكم التطهير بماء زمزم فقال أنه صحيح بالإجماع على ما ذكر الماوردي في حاوية والنووي في شرح المهذب ، وينبغي توقي ازالة النجاسة به وخصوصًا مع وجود غيره ، وخصوصًا في الاستنجاء به ، فقد قيل أنه يورث الباسور وقال أن ذلك جرى لمن استنجى به وجزم المحب الطبري بتحريم ازالة النجاسة به وان حصل به التطهير واخذ ذلك من كلام الماوردي ووافقه في الجزم بذلك وأخذه من كلام الماوردي الشيخ كمال الدين النشائي في كتابه جامع المختصرات وشرحه ، ولابن شعبان من أصحابنا المالكية: ما يوافق ما ذكره الماوردي في منع التطهير بماء زمزم لأنه قال: لا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة ، ومقتضى ما ذكره بن حبيب من المالكية استحباب الو ضوء به ومذهب الشافعي رضي الله عنه استحباب الوضوء والغسل به ولم يكره الوضوء به إلا أحمد بن حنبل في رواية عنه .

حيث جاء في المجموع ج1ص135فمذهب الجمهور كمذهبنا أنه لا يكره الوضوء والغسل به، وعن أحمد رواية بكراهته لأنه جاء عن العباس رضي الله عنه أنه قال وهو ثم زمزم «لا أحله لمغتسل، وهو لشارب حل وبل» ودليلنا النصوص الصحيحة الصريحة المطلقة في المياه بلا فرق، ولم يزل المسلمون على الوضوء منه بلا انكار، ولم يصح ما ذكروه عن العباس، بل حكى عن أبيه عبد المطلب ولو ثبت فقد أجاب أصحابنا بأنه محمول على أنه قال في وقت ضيق الماء لكثرة الشاربين وأما المتغير بالمكث فنقل ابن المنذر الاتفاق على أنه لا كراهة فيه إلا ابن سيرين فكرهه، ودليلنا النصوص المطلقة ولأنه لا يمكن الاحتراز منه فأشبه المتغير بما يتعذر صونه عنه وأما المسخن فالجمهور أنه لا كراهة فيه .

جاء في نيل الأوطار ، ج1ص22

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت