الصفحة 1 من 216

مجلة أقلام الثقافية

رؤية مطلع على العد العكسي للأزمة

بيار سالينجر

أريك لوران

المقدمة

عندما غزا صدام حسين الكويت في الثاني من أغسطس 1990 كنت قد بدأت بقضاء عطلتي السنوية في جزيرة ننتوكت الواقعة قرب ساحل ماساشوستس . فاتصل بي قسم الأخبار الخارجية لشبكة إي بي سي للأخبار في مساء الأول من أغسطس ليخبرني عما حدث . وبالرغم من أنّ عطلتي امتدت اسبوعين آخرين فقد أخذت أتصل بمصادري الشرق أوسطية وأزود الشبكة بالمعلومات . وتبين أن المعلومات التي جمعتها خلال الأيام القليلة الأولى صحيحة تمامًا .

وكنت قد أشرت فيها إلى أن صدام حسين سوف يستخدم رهائن غربية كترس بشري يحمي المواقع العسكرية الرئيسية ، والى أنه سوف يطلق صواريخ سكود على السعودية وإسرائيل ، وأن الملك حسين وياسر يقومان وراء الكواليس بمفاوضات تهدف إلى التغلب بسرعة على الأزمة . وعدت إلى لندن ثم توجهت إلى الشرق الأوسط ومكثت هناك عدة شهور زرت خلالها الأردن والعراق وسوريا وتونس . وكنت في تلك الأثناء على اتصال بمصادر الأخبار في مصر والسعودية والكويت .

وأدت اتصالاتي التي كانت في الغالب بأعلى المستويات إلى اكتشاف المخططين اللذين يؤلفان نص هذا الكتاب وهما: ما الذي حدث بين نهاية الحرب العراقية الإيرانية في الثامن من أغسطس 1988 وغزو الكويت في الثاني من أغسطس 1990 والأحداث التي دفعت صدام حسين إلى القيام بالغزو، وكيف سعى العالم العربي جاهدًا إلى حل المشكلة بسرعة وخصوصًا بواسطة الملك حسين . ولكن الجهود العربية اصطدمت بضغط حكومة الولايات المتحدة الأميركية على الدول العربية لكي تندد بالغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت