الصفحة 2 من 216

موضوع هذا الكتاب ليس الحرب . إنه يبين لنا أنه كان في الإمكان تجنب الحرب . فلدي نظرنا في الأزمة صار من الواضح أن قلة من الأقطار التي انضمت إلى التحالف المناهض للعراق كانت راضية عن دكتاتورية صدام ووحشيته ، وعليه فإنها لم تكن في الحقيقة تحبذ حلًا سلميًا يسمح ببقائه في الحكم واحتفاظه بأسلحته . لكن هذا الكتاب يبين لنا أيضًا أن الغرب والاتحاد السوفييتي اللذين اجتمعا على مناهضة العراق هما المسؤولان عن تسليحه . ومن الواضح أيضًا أن الولايات المتحدة كانت منذ بداية عام 1990 توجه إلى العراق رسائل مختلفة تقنعه بأن قيامه بعمل عسكري ضد الكويت لن يدفع الولايات المتحدة إلى الانتقام منه . وكان كل من صدام حسين والأميركيين لا يفهم أحدهما الآخر وعقليته . ولم يدرك صدام حسين معنى تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سيقف إلى جانبه . وظل مدة طويلة لا يصدق تهديدات الرئيس بأن التحالف الذي يتزعمه الأميركيون لن يوافق على بقائه في الكويت . وكانت النتيجة اندلاع الحرب .

الفصل الأول

(( سوف أنتقم ) )

شهد الثامن من أغسطس 1988 نهاية الحرب العراقية الإيرانية ، لكن لم يخطر ببال أحد عندئذ بأن هذا التاريخ سوف يشكل بداية أزمة الخليج في عام 1990 ـ 1991 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت