الصفحة 108 من 216

وكان المندوبون العرب على علم بالضغط الأميركي الذي تعرض له حسني مبارك طوال اليوم بوسائل مثل الرسالة التلفونية التي بعثها جون كيلي . وكانت مصر بعد إسرائيل هي المستفيد الأكبر من المساعدة الأميركية المالية في المنطقة وتبلغ نحو بليوني دولار .

وبالرغم من أن القرار دعا إلى عقد قمة عربية"لبحث العدوان والبحث عن وسائل للتوصل إلى حل دائم"، فان الأمل في التوصل إلى تسوية فورية كان قد تلاشى . وكان صدام حسين كما قال الملك حسين قد أعلن عن استعداده للانسحاب من الكويت إذا انعقدت القمة العربية المصغرة ولكن على شرط أن لا تقوم الجامعة العربية بإدانة الغزو . على أن القمة المصغرة التي كان من المتفق عليه انعقادها في الرابع من أغسطس قد ألغيت . وما قيل للعالم عندئذ هو أن القرار الذي اتخذته الجامعة العربية في ذلك المساء يدعو الدول العربية إلى عدم إنزال قواتها على الأراضي العربية . وصوتت إلى جانب القرار كل من السعودية ومصر وسوريا . إلا أن الولايات المتحدة غيرت موقفها خلال الأسبوع التالي .

الفصل السابع

(( لن أغزو السعودية ) )

اسشارت التقارير الواردة صبيحة الرابع من آب إلى أنَّ الوحدات العراقية دخلت"المنطقة المحايدة"بين الكويت والمملكة العربية السعودية وتمركزت على بعد نصف كيلو متر من الحدود السعودية . وفي"فورت ميد"حيث مقر وكالة الأمن الوطنية أظهرت الصور التي تلتقطها أقمار التجسس الصناعية التي باتت تصور كل كيلو متر من منطقة الأزمة ، أنّ مئة ألف جندي من نخبة الوحدات العراقية قد حُشدت قرب الحدود وكانت هذه الوحدات تنتمي إلى الفيلق الثالث والحرس الجمهوري الذي يؤمّن الحماية الشخصية لصدام حسين . وكان هذا الفيلق يضم 8 فرق تتألف كل منها من 30 إلى 33 لواء .

وتلقى المسؤولون الرئيسيون في الادارة الاميركية دراسة سرية فيها تقييم لما تمثّله هذه القوات من أخطار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت