الصفحة 112 من 216

وواجهت"الدب"وزملاء مشكلات عديدة أكثر خطورة منها عدم وجود قواعد على الأرض السعودية والحرارة المرتفعة في الصحراء التي تجعل القتال صعبا للغاية . وكان بين أسباب القلق الأخرى احتمال استخدام العراق للأسلحة الكيماوية وسقوط طلائع القوات الأميركية التي كانت نسبيا في حاجة إلى حماية قبل وصول الدبابات والأسلحة الثقيلة .

من المرجح أن التدخل في منطقة الخليج كان أصعب تحد تواجهه السلطات الأميركية منذ حرب فيتنام . وفي الأسبوع الأخير من يوليو أُجري تدريب أطلق عليه"علم الحرب 90"لاختيار قدرة قادة الجيش على الاتصال فيما بينهم من مسافات طويلة . وكانت العملية موجهة إلى الشرق الأوسط . ولكن بالرغم من التوتر المتزايد فإنه لم تجر الاشارة إلى العراق والكويت والسعودية . ولتفادي إثارة الحساسيات اظهر باول لباقة خارقة عندما طلب تقطيع الخرائط وتعديلها بحيث لا يظهر أي تشابه بينها وبين بلدان المنطقة .

وفي قاعدة ماكديل وفي البنتاغون (وزارة الحربية) كانت الكمبيوترات الضخمة تعمل طيلة أربع وعشرين ساعة في استيعاب المعلومات الجديدة . وكان يجري العمل ببرنامج ضخم له اسم كاللغز ويرمز إليه بالحروف TPFD ( أي قوة الانتشار في المرحلة الزمنية [1] ويشتمل على معلومات مفصلة عن القوات والاعتدة التي يجب ارسالها ، ووسائل نقلها ، وانظمة الاتصالات لتنسيق العملية ، وكل ما تحتاجه في صحارى السعودية من دفاعات جوية ومياه للشرب ومبان الخ .

وكان شوارزكوف وباول من قدامى المحاربين في فيتنام ، الذين يتخذون جميع الاحتياطات عند استخدام القوة . وكانا مقتنعين بأن نجاح العملية العسكرية رهن بتنفيذها على نطاق واسع واستخدامها كافة الوسائل وبدعمها بتصميم لا يتزعزع لدى السياسيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت