فهرس الكتاب
وكان في مكتب رئيس هيئة الأركان لائحة معلقة في مكان بارز وتشتمل على قائمة بـ"قواعد كولن باول"الثلاث عشرة وإحداها:"اختر بعناية ما تريده فتحصل عليه".
وعندما بدأ باول في كامب ديفد ذلك الصباح بإلقاء بيانه أمام بوش وأعضاء الادارة ، كان عليه أن جميع المعلومات التي زوده بها شوارزكوف . قال:
"سيدي الرئيس ، قال باول ، إذا قررت القيام بعملية عسكرية ، لا بد من إدخال قواتنا بكثافة وصورة ملائمة . فمن الواضح أنَّ صدام حسين لا يبحث عن مواجهة مع الولايات المتحدة . إنَّه شرس ولكنه ليس مجنونا . وهو يعلم أنه سيخسر أي حرب يخوضها على نطاق واسع مع الولايات المتحدة . وفي حال حصول تدخل عسكري لا بد من إرسال فوري لقوات مناسبة إلى العربية السعودية وذلك لاظهار تصميمنا الواضح على الدفاع عن المملكة . ولا بد أيضا من أن يكون الانتشار واسعا بحيث يفهم صدام حسين أن الهجوم على العربية السعودية هو هجوم على الأميركيين . كما أن الخطة 1002 ـ 90 لا بد من أن تسمح بالسيطرة الجوية والبحرية وإرسال افواج المشاة بعدد يكفي لا للردع فقط بل للقتال . فما من أمة جنت ربحا من نزاع يطول".
كان كلام باول من النوع الذي يريد بوش سماعه . فبعد أن استمع إلى تعليقات الآخرين قرر إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ الخطة 90 ـ 1002 ولإرسال أضخم اسطول منذ حرب فيتنام الطوف الآخر من العالم ."لقد تحول الرئيس"كما قال شاهد عيان"إلى صقر حقيقي"على أنه ترك التفاصيل لباول . وكانت طلائع القوات ـ بموجب ذلك ـ ستغادر في اوائل الأسبوع التالي . وحتى ذلك الحين كانت الخطة ستبقى سرية من الدرجة الأولى .