فهرس الكتاب
"شكرا يا سيادة الرئيس . سأنقل ما قلتموه إلى حكومتي ، وسأبلغ رسالتكم فورا بالتلفون كما أني سأرسلها مسجلة على الورق . وكما قلتم بحق فان الوضع بهدد لا العلاقات الأميركية العراقية فحسب ، بل الاستقرار في المنطقة والعالم"فسأله الرئيس العراقي:"ولماذ يهدد العالم بالخطر؟"فأجاب:"ما أعرفه هو أن القلق والاضطراب يسودان الأسواق العالمية". فسارع الرئيس إلى القول:
"كان ذلك خطأ منكم . قبلنا بخمسة وعشرين دولار للبرميل ، ولولا مقاطعتكم لوصل سعر البرميل إلى 21 دولارا . وعندما تقاطعون خمسة ملايين برميل مرة واحدة فان ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار . ونعتقد بأن الذي سيستفيدون من ذلك هم تجار النفط لا الشعب الأميركي". قال ولسون:
"أشعر أنني ضربت على وتر حساس . فالحقيقة هي أنني أردت أن أقول بأنه يبدو لي في هذه الايام الصعبة أنه من المهم أن نواصل الحوار بيننا لكي نتلافى الأخطاء. فبهذه الطريقة وحدها نستطيع إزالة التوتر وبرودة العواطف . ولهذا فانني أرحب بهذه المناسبة لنقل الرسالة ؛ لكن أود تسجيل ملاحظتين قبل أن اعود إلى ما تفضلتم به ـ وسوف أحمل اليكم والى وزرائكم جواب الرئيس بوش . أولا ذكرتم في القسم الأول من رسالتكم أن الكويت جزء من العراق".
فقال الرئيس:
"هذا هو تاريخنا . وعندما نقول ذلك فإننا نقوله لنؤكد للجميع بأن الكويت يجب أن تأخذه بعين الاعتبار لا أن تحتال عليه . هذا هو جوهر العلاقة بين العراق والكويت ، ويختلف الأمر بالنسبة لمصر أو السعودية". فقال ولسون:"يهمني أن أفهم طبيعة العلاقة". وشرح صدام ذلك فقال:
"إن الذي يحدد هذه العلاقة شعبا البلدين لا أنا ولا الأميركيون أو السوفييت وغيرهم . وينبغي أن تقوم هذه العلاقات على الأخوة والاحترام المتبادل".