فهرس الكتاب
فسأله ولسون:"وهل كان هذا ينقض العلاقة بين العراق والكويت ؟". فأجابه صدام بقوله:"أجل وخصوصا في الشهر الماضي . لقد ركضت وراء جابر في محاولة مني لتحديد الحدود فقال: دع الآخرين يفعلون ذلك ؟ لدينا ما يثبت قولنا . ولهذا استغربنا قوله ، ووجدنا بعد ذلك أنه كان يتآمر علينا".
قال ولسون:"اشكركم . وسأنقل الآن إلى ملاحظتي الثاني . تحدثت عن علاقاتكم الأخوية مع السعودية وذكرتم اتفاق عدم الاعتداء عليها . أود أن أبلغكم قلق حكومتي حول نواياكم الحالية . وأشعر أنكم فعلتم ذلك بوجه عام ولكن اسمحوا لي . . ."وهنا قاطعه الرئيس العراقي بقوله:
"وما الذي يبدد قلقكم ؟"فقال ولسون:"لا ادري . وسوف أسأل رئيسنا . أعلم أنك شخص صريح ومستقيم ، ولكن أرجو أن نتفق على أنه نظرا للأحوال السائدة الآن حيث لم يحصل أي عمل عسكري من قبل الولايات المتحدة أو السعودية فانك تتعهد بأنك لا تنوي اتخاذ أي عمل عسكري ضد السعودية". فكان جواب صدام:
"يمكنكم أن تبلغوا تعهدي إلى السعوديين والى كل العالم . فنحن لا نعتدي على من لا يعتدي علينا ، ولا نؤذي من لا يؤذينا . ومن يسعى إلى صداقتنا يجدنا أشد تحمسا لمصادقته . وبالنسبة للسعودية فان الفكرة لم تخطر ببالي . فصداقتنا قوية . وإذا كنت تعرف شيئا لا نعرفه فأود أن تطلعني عليه . فمن الطبيعي ومما لا يزعجنا أن يستقبل الملك فهد حاكم الكويت السابق الشيخ جابر . ولن يساورنا القلق إلا إذا سمح له بالعمل ضد العراق من بلاده . وبالمناسبة أبلغ تحياتي للرئيس بوش وأطلب منه أن يسلّم بأن أسرة جابر ومن حوله قد انتهوا وأصبحوا جزءا من التاريخ."