فهرس الكتاب
وواصل ولسون كلامه فقال:"أخيرا أود أن أضيف شيئين . لقد أشرتم إلى حسن تصرف القوات العراقية وهذا ما أكده لي وزيركم ونائبه ، وأعتقد أنه شيء منتظر . لكن أود لفت انتباهكم إلى أمر مهم وهو أن الجنود العراقيين اقتحموا في الليلة الفائتة بيت المستشار بالسفارة الأميركية في الكويت . وهذا يناقض السياسة التي شرحتموها . وأضيف إلى ذلك أن ما فعلوه هو انتهاك للحصانة الدبلوماسية . وما كنت لأذكر هذا لولا أنكم أثرتم هذه المسألة". فقال صدام:
"اجتمعت بالأمس مع بعض ضباطنا وحدثوني عن بعض الآسيويين والسعوديين وغيرهم ممن يخلّون بالأمن . وعلى أي حال فإذا كان الجيش العراقي قد فعل فإننا سنعترف به ، وسنؤكد لكم أنه عمل خاطئ وأننا سنقوم بمعاقبتهم . فهذا التصرف يتعارض مع سياستنا". فقال ولسون:
"نقطة أخيرة . في هذه الأيام الصعبة وخصوصا بالنسبة لسلامة المواطنين الأميركيين . .."وهنا قاطعه صدام قائلا:"هل تعتزمون مهاجمتنا ؟ أمن أجل هذا تريدون ترحيل مواطنيكم ؟"فأجاب ولسون:"كلا . ولكن من واجبي أن اوفر لهم حرية اتخاذ قرار بذلك . فأنا شخصيا سأبقى ، وأحب الحياة هنا. وأود أن أضيف أنه خلال الأزمة كانت أبوابها تظل مفتوحة لي ولزملائي من الساعة الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء . كما اني اعبر لكم عن تقديري لرغبتكم في مقابلتي وعن رغبتي في الاطمئنان على مصير مواطنينا في الكويت". فقال صدام:"كن مطمئنا".
وعندئذ قال ولسون:"أود أؤكد لكم إخلاصي لمهنتي . فالحوار عصب حياة الدبلوماسيين وحال السياسة". فقال صدام:"من الطبيعي أن تطمئنني إلى حسن نوايا زملائكم ؛ لكن عليك أن تتعهد لي بنقل رسالتي إلى الرئيس بوش". فقال ولسون:"حدث أخيرا أن التقيت في أفريقيا بأحد ارؤساء الإفريقيين فطلبت منه أن يعود إلى وقائع اجتماعنا . ولو عدت إلى محادثاتي معكم لوجدت أنني شكرتك كثيرا".