الصفحة 138 من 216

في العاشرة مساء بجدة ، اتصل ريتشادر تشيني بالبيت الأبيض عبر الخطوط الخاصة بفندقه . وكانت الساعة الثالثة بعد الظهر في واشنطن . فأطلع الوزير رئيسه على الضوء الأخضر السعودي الذي اقترن بشرط وهو أن على الولايات المتحدة إرجاء الاعلان عن ذلك حتى وصول طلائع القوات . ثم اتصل تشيني بكولن باول . وفي الرابعة بعد الظهر أصدر الرئيس الأمر النهائي بانتشار القوات الأميركية . وفي حديثه مع باول أسند إلى هذه القوات أهدافا ثلاثة وهي:

ردع العراق عن أي اعتداء ، والدفاع عن العربية السعودية ودعم قدرات شبه الجزيرة العربية . وتلقى كبار الضباط تعليمات بأن يظلوا مستعدين لمهام أخرى ، ولكن لم يتطرق إلى ذكر شيء حول هجوم محتمل يهدف إلى إرغام العراق على الانسحاب من الكويت .

وبعد ساعة أقلع سرب من المقاتلات من طراز ف 15 باتجاه السعودية . وبذلك بدأت عملية درع الصحراء وفي ديسمبر 1989 استغرق اتخاذ قرار من قبل بوش لغزو بنما تسع عشرة ساعة . واستغرق اتخاذ فرار بالرد على غزو الكويت 115 ساعة .

توقفت مارغريت تاتشر في طريق عودتها من كولورادو بواشنطن . فاستقبلها بوش الذي كان قد اجتمع قبل ذلك بقليل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مانفرد وورز. وفي تلك الأثناء وصلت نتائج التصويت في مجلس الأمن على القرار 661 الذي نال ثلاثة عشر صوتا وامتنع اثنان عن التصويت وهما كوبا واليمن . وقد حبذ القرار مقاطعة العراق تجاريا وماليا وعسكريا.

بعد ذلك بقليل أبحرت حاملة الطائرات سراتوغا والبارجة وسكونسن إلى الخليخ . وأخذت الولايات المتحدة ترسل الإمدادات لدعم وجودهم البحري في المنطقة تمهيدا لحصار عسكري يهدف إلى دعم قرار الأمم المتحدة . وسأل بوش تاتشر كثيرا عن سير الحرب بجزر فولكلند والصعوبات التي كان عليها مواجهتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت