فهرس الكتاب
فأقلقت هذه الأخبار عرفات . ولم يكن أبو إياد المسؤول عن دوائر الأمن والمخابرات بالمنظمة قد علم مسبقا بالزيارة . وعليه فإنهما أخذا يفكران في وضع جدول لزيارتهما .
وقبل ان يقررا زيارة السعودية للاجتماع بالملك فهد كانا يعتزمان الذهاب إلى فيينا للاشتراك في تشييع جنازة المستشار السابق يورنو كرايسكي الذي كان يدافع عن الفلسطينيين . لكن لم بعد بإمكانهما القيام بالرحلة لعدم وجود طائرة تقلهما إليها . وعبّرا عن خيبة أملهما لرسول الملك الذي أبلغهما نبأ تأجيل اجتماعهما مع الملك ، فاستمع اليهما باهتمام وبعد أن غاب حوالي عشرين دقيقة عاد منفرج الاسارير وقال:"لقد تم ترتيب سفركما . أمر الملك بتخصيص طائرة لكما . وهي الآن جاهزة لنقلكما إلى فيينا واعادتكما إلى جدة".
في القدس أدى تشييع جنازتي شابين اسرائيليين كانا قد قتلا، إلى أعمال عنف ضد العرب .
وفي مقر المخابرات العسكرية كان هناك أمران يشغلان الخبراء . فالعراقيون بغزوهم الكويت استولوا من الكويتيين على أعتدة عسكرية متطورة أكثرها من صنع أميركي وشبيه بالاسلحة الموجودة لدى القوات الإسرائيلة . وبالاضافة إلى هذا كشفت"المصادر"أن المخابرات العراقية السرية تلقت وهي تعد للغزو معلومات كثيرة من مخابرات منظمة التحرير . وهذه بدورها حصلت عليها من الفلسطينيين الذين يحتلون مناصب مهمة في الكويت . وفي تلك الاثناء كانت طائرات ف 15 وف 16 تقلع من الولايات المتحدة إلى السعودية بينما كان أربعة آلاف رجل من الفرقة المحمولة جوا يتأهبون لمغادرة البلاد.
وبدأت الآثار الأولى لضغوط واشنطن السياسية هي الأخرى بالظهور . فقد أغلق السعوديون خط الأنابيب الذي ينقل النفط العراقي إلى البحر الأحمر ، ومنعت تركيا نقل النفط عبر أراضيها إلى شواطئها على البحر الأبيض المتوسط .