فهرس الكتاب
والواقع أن كلمة"ضم"ليست الانسب . فما حدث هو دمج للكويت في العراق الكبير. وقد تساءلت أجهزة الاستخبارات الغربية كثيرا عن الهوية الصحيحة للكولونيل علي الذي قيل بانه زعيم جماعة من"الثوار الشبان"الذين استولوا مؤقتا على السلطة في مدينة الكويت . فتبين أنه لا وجود للكولونيل علي في الجيش الكويتي . وكشف المزيد من التحري أنه ابن عم صدام حسين وسمه علي حسن الماجد .
وبالاضافة إلى الاربعمائة وثلاثين ألف جندي الذين انتشروا في المنطقة ومعهم 7500 عربة مصفحة تم ارسال سبعة آلاف بوليس سري إلى مدينة الكويت . وكان هدفهم سحق حركات المقاومة الناشئة . وقسمت العاصمة إلى مناطق تخللتها نقاط تفتيش كثيرة . وجرى تفتيش البيوت وكان نصيب كل من وجدت معه منشورات أو صحف صادرة عن المقاومة الإعدام الفوري . وجرى التدقيق في سجلات البنوك لمعرفة المسؤولين والموظفين الذين كانوا يتلقون شيكات من دوائر حكومية . وحولت المدارس ومراكز البوليس إلى مراكز للاستجواب والتحقيق .
وأعيد رسم الخرائط العراقية التي أصبحت الكويت تشكل فيها المحافظة التاسعة عشرة . وأطلق على مدينة الكويت اسم كاظمة . ووضعت على السيارات لوحات عراقية . وعلقت صور صدام ونصبت تماثيله في الشوارع والميادين . وعليه وكما قال زميل للزعيم العراقي:"ضاعت الكويت في خضم التاريخ واختفت من الجغرافيا".
وكان العراقيون قد استولوا على ثروات الكويت . وبينما ظفرت قوات الاحتلال بشيء منها فان الزعماء نهبوا على نطاق واسع . فخسر تاجر سيارات واحد 000 , 14 سيارة شيفروليه وأولدزموبيل جديدة في غضون بضع ساعات ، وأرسلت جميعا إلى بغداد وصار زملاء عدد من الوزراء يترددون على الإمارة السابقة لا لغرض سوى تكديس السلع الكمالية .