فهرس الكتاب
غير أن الزعيم العراقي لم يستطع وضع يده على ودائع الكويتيين الهائلة لأنها جمدت في الساعات الأولى التي أعقبت الغزو . لكن استطاعت قوافل عراقية خاصة نقل ما يوازي ثلاثة بلاديين دولار من العملات الأجنبية وبليون دولار من الذهب الذي سرق من البنك المركزي والعديد من المؤسسات المالية في البلاد .
وفي 16 أغسطس هدد صدام حسين باحتجاز الأميركييين والبريطانيين المقيمين في الكويت ، وأمرهم بالتجمع في أحد الفنادق . هدد أيضا باعادة الأميركيين"في النعوش".
في ذلك الصباح وصل الملك حسين إلى كينبنكبورت للاجتماع ببوش . وبدا أن صداقته مع الرئيس الأميركي آخذة في التدهور وذلك لان صورته كحليف لصدام حسين كانت آخذة في الانتشار . وأشارت الصحافة إلى أنه يحمل معه رسالة من الرئيس العراقي . لكن هذا لم يكن صحيحا . فأحد الاشياء التي كان يريد أن يقوم بها هو إطلاع بوش على المحاولات الضخمة التي قام بها خلال الايام القليلة الاولى لحل الازمة .و أوضح للرئيس أن الزعيم العراقي كان على استعداد للانسحاب من الكويت ولكنه أصبح بعد ذلك أكثر تصلبا بسبب انتشار القوات الاميركية وغيرها على الاراضي السعودية . فقال بوش:"نحن هناك لحماية السعودية من العدوان لا أكثر . وسننسحب عندما يطلبون ذلك". وبالرغم من أنهما لم يتوصلا إلى اتفاق فان الملك ترك الاجتماع متفائلا بعض الشيء لأن بوش كان في موقف دفاعي فقط ولأن الحل الدبلوماسي كان لا يزال ممكنا .
وفي اليوم التالي أعلنت الحكومة العراقية أن الغربيين الذين تسيطر عليهم سوف ينقلون إلى مواقع استراتيجية مدنية وعسكرية وأنهم سيبقون هناك ما دام التهديد قائما . فطلب مجلس الأمن من السكرتير العام بيريز دي كويار أن يعمل على إطلاق سراح جميع الأجانب. وفي تلك الاثناء كانت ثلاثون فرقة عراقية تغادر الحدود الإيرانية لتنضم إلى القوات العراقية في الكويت البالغ عددها 000 , 150 جندي .