الصفحة 162 من 216

وفي 17 أغسطس غادر جيمس بيكر واشنطن لقضاء عطلة لمدة بضعة أيام في مزرعته بويومينغ . وكان لا يزال على اتصال بادوارد شيفارنادزه بموسكو . وبناء على اقتراح من بوش طلب بيكر من شيفارنادزه تأييد قرار يصدر عن هيئة الامم المتحدة يجيز استخدام القوة لفرض الحصار . وبذلك بدأت لعبة الخداع . فبينما كان السوفييت يجرجرون أقدامهم لانهم لا يزالون يعتقدون بامكان التوصل إلى حل بالتفاوض ، كان الاميركيون في سباق مع الوقت .

وفي 20 أغسطس وصل سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء إلى موسكو واستقبله المسؤولون السوفييت الذي طالبوه بانسحاب غير مشروط من الكويت وإخلاء سبيل جميع الاجانب . فعاد حمادي في اليوم التالي إلى بغداد . واتصل شيفارنادزه على الفور ببيكر وقال:"انتظروا 48 ساعة قبل أن تطرحوا قرارا في الامم المتحدة للتصويت عليه . فقد ينجح نائب رئيس الوزراء باقناع صدام حسين". فسأله بيكر:

"وهل إذا فشل ستقفون إلى جانبنا في غضون يومين ؟"فاجابه نظيره السوفييتي:

"سأعلمك بذلك بأقرب وقت ممكن".

وبعد ظهر اليوم التالي اتصل شيفارنادزه ببيكر وقال بأنه يحتاج إلى المزيد من الوقت . فلما ساله بيكر كم من الوقت يحتاج قال:"خمسة أيام ـ إلى 27 أغسطس . فصمت بيكر برهة وقال:"يبدو هذا طويلا جدا . عليّ أن ابحث الامر مع الرئيس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت