الصفحة 163 من 216

واتصل بيكر ببوش . وكان هذا قد عاد من بيته في ماين وسافر إلى بلطيمور لإلقاء خطاب أمام جمعية المحاربين القدامى . وفي الخطاب وصف للمرة الاولى الاجانب المحتجزين في الكويت بأنهم"رهائن". وكانت هذه الكلمة قد اكتسبت منذ أزمة الرهائن في طهران عام 1980 دلالات عاطفية وسياسية كبيرة في الولايات المتحدة . وبدا بوش متضايقا بسبب مماطلة السوفييت وطلب من بيكر الحصول على مهلة أقصر وعاود بيكر الاتصال بموسكو وقال لشيفارنادزه:"من الصعب علينا قبول طلبكم . فنحن نتعرض لضغط كبير وخصوصا من البنتاغون الذي يطلب السماح باستخدام القوة لفرض الحصار بدون انتظار دعم الامم المتحدة ."

فتنهد شيفارنادزه وقال:"أعرف {ذلك} . فلدينا المشكلة ذاتها مع قواتنا المسلحة التي يعتقد افرادها اننا نقترف خطأ بدعمكم . ويقولون ان لكم هذفا واحدا وهو التواجد العسكري الدائم في الشرق الاوسط . لكن لنعد إلى مسألة الامم المتحدة ، فماذا تقترحون ؟"أجاب بيكر:"أن يتخذ القرار في 24 أغسطس". فقال شيفارنادزه:"حسنا". وهنا قال بيكر:"ولكننا سنظفر بتأييدكم . أليس كذلك ؟"

فجاء جواب شيفارنادزه غامضا . ومع هذا ففي اليوم التالي ـ 23 أغسطس ـ حضر القائم بالاعمال السوفييتي سيرجي شنفيركوف إلى وزارة الخارجية بوشنطن . وكانت حكومته قد كلفته أن يقوم كدلالة على حسن النية بتسليم الاميركيين النص الكامل لرسالة بعث بها غورباتشوف إلى صدام حسين وطلب منه فيها الانسحاب من الكويت وإخلاء سبيل جميع الاجانب وأضاف فيها قوله:"لقد أجلنا التصويت في مجلس الامن قدر ما استطعنا . إننا نطلب منك الرد قبل مساء الجمعة الموافق في 24 أغسطس على أبعد تقدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت