الصفحة 164 من 216

وحال وصول جواب العراقيين اتصل شيفارنادزه بنظيره الاميركي . فساله بيكر:"ماذا يقولون ؟"وبدا أن شيفارنادزه أصيب بالفزع لدى قراءته الجواب العراقي وقال:"إنه لا يستحق حتى الرد . وعلى أي حال فانه لا يرضينا على الاطلاق . يمكنكم الذهاب إلى الامم المتحدة وسوف نؤيدكم".

وبعد بضع دقائق صدرت الاوامر لتوماس بيكرنغ رئيس الوفد الاميركي في الامم المتحدة لإبقاء الجلسة منعقدة حتى يجري اتخاذ القرار . وفي الساعة الرابعة من صباح السبت الموافق في 25 أغسطس صدر القرار 665 الذي يسمح باستخدام القوة في تنفيذ الحصار بثلاثة عشر صوتا مقابل لا شيء . وامتنعت كوبا واليمن عن التصويت .

وفي 27 أغسطس غادر جيسي جاكسون مطار كندي بنيويورك على متن طائرة تابعة للخطوط الأردنية . وكان هذا المرشح السابق للرئاسة قد ابتدع أسلوبا سيظل حديث الناس طيلة أشهر: إذ قام برحلة إلى بغداد ، واجتمع مع صدام ، واستمع إلى مظالمه ، ثم عاد بعدد من الرهائن . وكان أول من فعل ذلك المستشار النمساوي كورت فالدهايم الذي انتهز الفرصة السارة لرفع الحجر الدولي المفروض عليه بسبب ماضيه الذي يثير الجدل .

واكتسبت رحلة جاكسون المزيد من الأهمية لأنه كان شخصية مرموقة في الولايات المتحدة ولانه صار ينظر إلى الازمة على أنها مبارزة بين بوش وصدام حسين . ثم إن جاكسون طار إلى بغداد وبرفقته فريق تلفزيوني ؛ وكان هدفه إجراء مقابلة مع صدام حسين . على أن المنحى الذي اتخذته رحلته كشف عن الطريقة التي كانت بغداد ستستغل فيها مثل هذه الزيارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت