الصفحة 165 من 216

كان في العراق والكويت ثلاثة ملايين من الأجانب أكثرهم من المصريين ( 5, 1 مليون في العراق و 000 , 150 في الكويت ) ويليهم الفلسطينيون ( 000 , 300 في العراق و 000 , 170 في الكويت ) ويلي هؤلاء الهنود والفليبينيون ـ لكن عمال العالم الثالث هؤلاء كانوا في سوق المساومات أقل أهمية بكثير من الأميركيين ( 2500 في الكويت و 500 في العراق ) ومن البريطانيين ( 4000 في العراق و 500 في الكويت ) ومن الجنسيات الأوروبية الأخرى .

وبعد وصول جاكسون ووفده بوقت قصير اجتمع طارق عزيز معهم لمدة ثلاثة ساعات ونصف شرح لهم خالها بعناية موقف بلاده والخلفية التاريخية للأزمة . وذهب حتى إلى حد القول:"لقد أظهر الرئيس صدام حسين عدة مرات خلال المفاوضات أنه كان أكثر صبرا واعتدالا مني ... فبعد قمة جدة { في 31 يوليو عشية الغزو } دفعنا عناد الكويت إلى حافة اليأس . إذ لم نكن نستطيع أن ندفع ثمن ما نستورده من الغذاء . كانت هناك حملة حقيقية تستهدف تجويعنا . وحتى الملك فهد لم يقلقه أن يسمع بجوعنا . فاستنتجنا أن هناك مؤامرة تستهدف تدمير العراق . ولم يكن بإمكان الكويت أن تحيك المؤامرة بدون دعم من دولة عظمى . وتبين لنا أن هدف المؤامرة هو التسبب في انهيار اقتصادي يتبعه انهيار سياسي وتغيير النظام".

وعندما انهى طارق عزيز شرحه ساله صحفي من مرافقي جاكسون:"كيف تأمل العراق في التعاطف معها بينما لا يزال الاميركيون يذكرون كيف رأوا المدنيين الاكراد يختنقون بالغاز عام 1988 وكيف شنق صحفي بريطاني خلال هذا العام ؟".

وفوجئ طارق عزيز بذلك . فصمت لحظة ثم قال بصوت منخفض:"أعترف أنها مشكلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت