الصفحة 173 من 216

وبينما كانت الازمة آخذة في الاشتداد اصدرت بعض الدول الغربية تصريحات تربط في الظاهر بين هذه القضايا الشرق أوسطية . فالرئيس الفرنسي ميتران أعلن في خطاب له في الامم المتحدة في 24 سبتمبر ان صدام حسين صرح بانه سوف ينسحب من الكويت ، وأن أبواب التفاوض مفتوحة . وقال دوغلاس هيرد وزير خارجية بريطانيا ان الاولوية ستكون للقضية الفلسطينية عندما يتم حل أزمة الخليج .

كانت الاحداث الدامية التي وقعت في القدس في الثامن من أكتوبر بمثابة هدية لصدام حسين . إذ ركزت أنظار العالم في القضية الفلسطينية ، ووضعت اسرائيل في موقف بالغ الحساسية . فبادرت اسرائيل إلى القول بان منظمة التحرير الفلسطينية احكمت تدبير ذلك لاحراج اسرائيل ، بل ذهب بعض الناطقين الاسرائيليين إلى حد القول بانه ربما كان العراق وراء جهود المنظمة في هذا السبيل . على انه كانت للفلسطينيين وجهة نظر أخرى . فاتهموا الاسرائيليين بالقيام بالمجزرة في محاولة لمنع المتطرفين الاسرائيليين من"جماعة المؤمنين في الهيكل"من الزحف على المسجد . فكانوا قد نادوا بضرورة هدمه وتحويله إلى كنيست . ومن الواضح أن البوليس الاسرائيلي منع المتطرفين من الاقتراب من المسجد وان الفلسطينيين أخذوا يقذفون الحجارة على آلاف المصلين اليهود امام حائط المبكى . لكن كان من الواضح أيضا أن الجنود الاسرائيليين أطلقوا النار على الفلسطينيين بعد فرار اليهود من الحجارة وابتعادهم عن الخطر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت