فهرس الكتاب
طرأت أحداث أخرى مهمة أثرت في أزمة الخليج . ففي 18 نوفمبر ـ أي بعد الغزو بثلاثة أشهر ـ اجتمع بباريس لأول مرة منذ الحرب الباردة رؤساء ورؤساء وزارات 34 دولة تضم دولا من أوروبا الشرقية والغربية بالاضافة إلى كندا والولايات المتحدة ( ضمن إطار منظمة CSCE ) . وفي تلك الأثناء وصلت رسالة مستعجلة من بغداد تعلن أن صدام حسين سيبدأ في عيد الميلاد بإطلاق سراح جميع الرهائن . على ان الرسالة لم تفاجئ أحدا . فمنذ بداية الازمة وصدام حسين يحاول استغلال قضية الرهائن في محاولة منه لإضعاف تأييد الرأي العام الدولي لأي هجوم عسكري على بلاده . ومهما يكن من أمر فان إعلان صدام استقبل باستخفاف من قبل الولايات المتحدة بوصفها مجرد دعاية عراقية أخرى . وفي صباح اليوم التالي ، وبعد أن تناول بوش الفطور مع مارغريت تاتشر ، شجب القرار العراقي بالإفراج عن الرهائن على دفعات ، وقال بأنه إذا أراد صدام حلا سلميا فعليه ان يفعل بالكويت ما فعله بإيران . وهذا يعني"أن عليه أن يتراجع تراجعا كاملا . فلن تطلق رصاصة واحدة غضبا إذا فعل ما يفترض فيه عمله وهو التقيد تقيدا كاملا بقرارت الامم المتحدة".