الصفحة 184 من 216

وفي 29 نوفمبر تبنى مجلس الامن القرار 678 الذي أيد بوضوح ذلك الخيار . واتُّخد القرار باثني عشر صوتا مقابل اثنين عارضاه وهما اليمن وكوبا وامتنعت الصين عن التصويت . وخولت الفقرة الرئيسية من القرار"الدول الأعضاء بالتعاون مع حكومة الكويت"لا ستخدام"جميع الوسائل الضرورية"لتنفيذ القرار رقم 160 الذي دعا إلى انسحاب العراق انسحابا تاما من الكويت . وحدد تاريخ الانسحاب بموجب القرار 678"في أو قبل"الخامس عشر من يناير 1991 . كما دعا القرار إلى إعادة"السلم والأمن الدوليين إلى المنطقة". وهذه هي الكلمات الرئيسية التي استندت إليها الدول الغربية فيما بعد لتبرير تجاوز تحرير الكويت إلى غزو العراق . وهكذا بدأ العد العكسي نحو الحرب .

الفصل العاشر

وتمر الأيام

عندما صدر قرار الامم المتحدة رقم 678 في 29 نوفمبر 1990 صار من الواضح أن الحرب قد اصبحت خيارا جديا في ازمة الخليج . ولو ان الولايات المتحدة ودول التحالف الاخرى كانت تشعر بأن الحل التفاوضي لا يزال ممكنا ، ولو أن بعض الخبراء لم يكونوا يريدون حلا تفاوضيا لما اتخذ القرار . واعتقد كثرة من الزعماء السياسيين في العالم أن تحديد تاريخ لانسحاب صدام حسين من الكويت كان إشارة إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن خطتها الاصلية التي ترمي إلى الانتظار حتى تبدأ العقوبات التي أقرتها هيئة الامم في التأثير على الشعب العراقي . واصبح من الواضح ان العقوبات تتطلب وقتا أطول من الوقت الذي تنبأ به المسؤولون في بادئ الأمر .

لكن الولايات المتحدة واجهت عددا من المشكلات الصعبة . فبانتظار تأثير العقوبات كان لا بد لها من أن تترك قواتها على الاراضي السعودية لمدة طويلة ، الأمر الذي سيؤثر على دعم مالي هام من اقطار كالسعودية والكويت واليابان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت