فهرس الكتاب
"ما الذي أوصل الأمور منذ الثاني من أغسطس إلى الحد الذي وصلت إليه ؟ إنه التهديد الذي شعرنا به ؟ كانت الكويت قد أصبحت قاعدة في يد الولايات المتحدة للتآمر علينا ... إننا لم نضم الكويت أو نوحد بينها وبين العراق في الحال بالرغم من أن حكام الكويت ـ كما تعلم ـ فروا في اليوم الأول ذاته ... وافقنا على عقد مؤتمر قمة في السعودية تحضره الدول الخمس: العراق ، اليمن ، الأردن ، السعوودية ومصر . أردنا أن نناقش كل هذه التعقيدات مع العالم العربي لنحلها."
"وماذا حدث ؟ بدلا من أن يعقد مؤتمر القمة قامت السعودية ومصر بإلغائه ، واتفقتا مع الولايات المتحدة على نشر قواتها على أرض السعودية . هكذا أضعنا فرصة التوصل إلى حل عربي ، وواصل الأميركيون نشر القوات بدون قرار من مجلس الأمن ."
"وبالرغم من أن قرار نشر القوات الأميركية في السعودية كان قد اتخذ فاننا تصرفنا على نحو بناء حيال قرار مجلس الأمن رقم 660 . صحيح أننا لم نعترف بالقرار إلا أننا تحركنا في إطاره . وهكذا فاننا أعلنا بوضوح أننا سنسحب قواتنا في الرابع من أغسطس . وبالفعل قمنا بسحب بعض قواتنا . وأعتقد أننا سحبنا لواء بكامله ، بالرغم من أن قواتنا المتواجدة هناك عندئذ لم تكن بحجمها الحالي . لكن عندما استمر التصعيد الأميركي ، واستمرت القوات الأميركية في الوصول بأعداد متزايدة ، أوقفنا سحب قوانتا . وكما قلت ، فاننا أعلنا الوحدة ، وأبلغنا الشعب ، والجيش في العراق أن الكويت اصبحت جزءا من بلادهم وأن عليهم أن يقاتلوا من أجلها حتى الموت . {وكان صدام يشير إلى إعلانه في الثامن من أغسطس أن العراق قامت بضم الكويت . } ".