الصفحة 199 من 216

"من المؤسف أنني في نهاية رحلتي لا أجد سببا يدعو إلى التفاؤل . ولا يوجد كذلك سبب يجعلني أكثر أملا . أنا دبلوماسي ولكنني أيضا نزيه ومستقيم ، ولا أستطيع أن أخفي أنني لم احرز تقدما ببغداد".

لم يكن بقي على الموعد النهائي 15 يناير سوى ست وثلاثين ساعة ؛ ويوافق ذلك منتصف الليل في واشنطن . وكان الفرنسيون يتحدثون عن آخر جهود للسلام . وأشار رولان دوما إلى أنه على استعداد للذهاب إلى بغداد .

ثم حل 15 يناير . وفي الساعات الأولى من صباحه اغتيل أبو أياد في تونس . وكان دوما لا يزال يفكر في السفر ولكنه قال بأنه لن يسافر حتى يتلقى رسالة من العراق تقول بأنه على استعداد للانسحاب من الكويت . وكان عرفات يبذل جهودا يائسة للاتصال بالزعماء العرب في محاولة منه لإحراز أي تقدم نحو السلام .

وحل الموعد في منتصف الليل والعراق لا يزال متشبثا بالكويت . ومن الواضح أن الزعيم العراقي كان ينتظر نشوب الحرب .

في صباح 16 يناير توجهت مبكرا إلى مكتبي . وكان يخامرني شعور بأن شيئا ما سيحدث . وفي الرابعة بعد الظهر دق جرس التلفون وكان المتحدث مصدري العسكري الأول الذي أثق به كل الثقة . قال:"يفضل أن تضع سيارتك في الكاراج هذه الليلة". قال هذا وأقفل الخط . على أن رسالته كانت واضحة . كان سيقع الهجوم على العراق في تلك الليلة .

في الحادية عشرة والنصف ليلا بتوقيت لندن بدأت القنابل في السقوط على بغداد . وبذلك بدأت حرب الخليج.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت