فهرس الكتاب
قام الخبراء بإعداد قائمة بأسماء الرابحين وأخرى بأسماء الخاسرين في العالم العربي . وتضم الأولى إيران ، وتركيا ، ومصر وسوريا والسعودية . وتضم الثانية الأردن واليمن ومنظمة التحرير الفلسطينية ويضيف الخبراء أن الأشخاص الرابحين هم الرئيس التركي أوزال ، والرئيس المصري مبارك ، والرئيس السوري حافظ الأسد . والخاسران في نظرهم هم الملك حسين وياسر عرفات . والحقيقة هي أن الذين وصفوا بالرابحين يواجهون معارضة علنية أو سرية في بلادهم ، في حين أن الملك حسين يتمتع بشعبية كبيرة ، وأن ياسر عرفات لا يزال المسيطر على المنظمة . وعليه فعلى المرء أن لا يفاجأ خلال السنوات القليلة القادمة إذا خسر أحد الرابحين وظل الخاسرون في أوج قوتهم وشعبيتهم .
لقد تحدث الرئيس بوش عن خلق نظام عالمي جديد . لكن هذا ليس بالأمر السهل . فقد فقدت أميركا الكثير من شعبيتها في بعض الأقطار العربية . وكذلك فإن العلاقات الأميركية السوفيتية قد أصبحت سريعة العطب بعد وقت غير طويل من انتهاء الحرب الباردة .
وأصابت حرب الخليج اندفاع الجماعة الأوروبية نحو مزيد من الوحدة السياسة والنقدية بأضرار بالغة . وعلينا أن لا ننسى أن الحرب أدت إلى انتفاضات في كثرة من الأقطار الآسيوية.
من الصعب أن يحاول المرء فيما تصفه الولايات المتحدة بالنصر الدرامي . لكن السلام في غاية التعقيد ، وخصوصا في الشرق الأوسط . لقد تمت هزيمة العراق بسرعة . لكن ليس من السهل التوصل إلى سلام طويل الأمد .
الوثائق
الملحق الأول
رسالة
نائب رئيس الوزراء ، وزير الخارجية العراقي
إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية
بتاريخ 15 يوليو (تموز) 1990
سيادة الأخ الشاذلي القليبي
الأمين العام لجامعة الدول العربية
تحية أخوية ...
في بداية هذه الرسالة لابد من التذكير بالمبادئ التي يؤمن بها العراق والتي طبقها بكل أمانة وحرص في علاقاته العربية .