الصفحة 92 من 216

ووضعت عندئذ خطة سرية تحمل الرقم 90 ـ 1002 . ولكن فات واضعيها أن يأخذوا أمرين بعين الاعتبار وهما لاجتياح العراقي وضياع الكويت . إذ لم تستهدف الخطة سوى مواجهة الاتحاد السوفييتي . وعهد بتنفيذها للسنتكوم ـ أي القيادة العسكرية التي أنشئت عام 1983 . لكن بالرغم من صرف 2000 مليار دولار خلال السنوات الثمانية الماضية على تحديث القوات الأميركية قد دربت على القتال في ميادين عمليات مثل أوروبا أو كوريا ولكن ليس للقتال في الصحراء . يضاف إلى ذلك أن البنتاغون أخذ على حين غرة ولم يكن مستعدا . فقد كان قد أمضى عدة أشهر في الاستعداد لـ"عملية القضية العادلة"التي أدت إلى ارسال قوات إلى بنما للقبض على الجنرال نورييجا . وعليه فقد كان عندئذ كما قال أحد الحاضرين فيما بعد"قد عاد إلى نقطة الابتداء".

واصبح ذلك واضحا عندما سأل جورج بوش عن القوات الجاهزة . إذ كان الجواب:"هناك 25000 من الفرقة 82 المحمولة جوا والمتمركزة في"فورت براغ"بكارولينا الشمالية يمكن إرسالهم في الحال . أما إرسال أعداد أكبر فسوف يستغرق أربعة أسابيع على الاقل . وحتى عندئذ لن يكون ميزان القوى في صالح الأميركيين بالنظر إلى أنه كان لدى صدام حسين مليون جندي و 5500 دبابة وكما قال أحد القادة العسكريين ممن حضروا الاجتماع فإنه لم يكن هناك"خيار عسكري مرض . فليس لدينا جنود في الميدان"والواقع أنه بالرغم من الجهود المتواصلة التي بذلتها واشنطن ، فإن السعودية كانت دائما ترفض فكرة وجود قواعد عسكرية أميركية على أرضها ."

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا عندما أمر بوش بأن تعرض عليه جميع الخيارات العسكرية الممكنة في مقره الصيفي بكامب ديفد قبل يوم السبت الموافق في الرابع من أغسطس . ونوقش كذلك احتمال إرسال روبرت تشيني وزير الدفاع إلى السعودية لكن لم يجر التوصل إلى قرار محدد بهذا الشأن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت