و ترعرت في اسرة کانت تهتمّ بالعلم و الادب کما کان ابوها يوسف اعتصامي ( اعتصام الملک) عالما و اديبا و مترجما [9] . ترعرت بروين في تلک البيئة حتي التحقت بمدرسة البنات الأميركية في تبريز و تخرّجت منها و اصبحت معلمة فيها [10] . کما توسعت في تحصيل المعارف الدينية و الأدبية و لها تاثير عظيم في حياتها.
الشاعرة، بروين، تزوجت بابن عمّ لها و لکن ما لبث حتي طلقت بعد اقلّ من ثلاثة اشهر و لم تحظ بهذا الزواج و عاشت بعده عزبة الي آخر حياتها [11] . کان لعلامة علي اکبر دهخدا [12] و محمد تقي بهار (ملک الشعراء ) [13] تاثير هامّ في ادب بروين و شعرها. لهذا حظيت باعجابهما و بتقديرهما خاصة محمد تقي بهار (ملك الشعراء) الذي كتب مقدمة طويلة لأشعارها [14] . لبروين اعتصامي ديوان قيّم و رائع و قد ترجم الي العربية و حظيت بحفاوة العلماء و الادباء [15] في الايران و البلاد العربية.
إنّ الشاعرة الکبيرة، بروين اعتصامي، قد فارقت الحياة في الخامس من ابريل عام 1941 [16] ووري جثمانها الثري في مقابر العائلة في حرم السيدة فاطمة المعصومة (س) بمدينة قم المقدسة و قد نظمت ابياتا رثائية لنفسها نقشت فيما بعد على شاهد القبر [17] .و سنشير الي هذه الابيات و نحلّلها کما نقارنها ب"الابيات المکتوبة علي القبر"لنازک الملائکة في هذه المقالة.
الف/2. حياة نازک الملائکة: