1993) و لها اثر نقديّ قيّم اسمه: قضايا الشعر العربي المعاصر. و قد اعطتنا حياة الشاعرتين رؤية و رويّة لنشدّ أحكامنا حول هاتين الكبيرتين المعاصرتين فلنقارن بينهما و نحلّل بعض ابياتهما و فنورد بعض ما توارد في دواوينهما من المشتركات و بعض ماتختلفان ضروريًا.
ب) الشاعرتان: ما تشترکان و ما تفترقان:
ب/1. الاسلوب و المضامين:
الشاعرة بروين اعتصامي، تبرز كقامة عالية في الشعر الفارسي و هي تحتل مكانة فخمة تضعها إلى جانب الكبار من الشعراء الفرس. تعتبر تجربتها الشعرية واحدة من الخطوات الجليلة على طريق تكريس صوت المرأة. سلكت بروين درب الشعرالكلاسيكي آخذة على نفسها نقد المجتمع ومعاينة حال المرأة. ولعلّ هذا هو الباعث في هيمنة المضامين الأخلاقية والوجهة التبشيرية على شعرها. و کان الإلتزام الإجتماعي و النزعة العاطفية والتأمل الذاتي يتجاور التقرير المباشر مع وجدانيات رفيعة في طرح شكلاني مبتكر. تموج في شعرها بحيث اخلدت قصائدها و قطعاتها و مناظرا تها ولفتت انظار الآخرين کما انّها غاضت في مواضيع الجماعة و القوم و العائلة و حرية المرأة واستقلال الوطن. و لم تكن الصورة تتبدل مع التسريبات الرومانسية التي تغلغلت في ثنايا قصائد و أشعار مختلفة. فلم ننس انّ بروين علي رغم انّها کانت تتعلق بالکلاسيکيين ولکنّها قد ثارت علي التقليد في بعض ما انشدتها کما نشاهد في ابياتها الغزلية ولهذا سميت حقّا، واسطة العقد [27] .