في هذا السياق يرى روبرت دييوجراند أن اللسانيات مطالبة بضرورة متابعة الأنشطة الإنسانية في التخاطب إذ أن جوهر اللغة الطبيعية هو النشاط الإنساني ليكون مفهوما ومقبولا من لدى الآخر في اتصال مزدوج (2) ، ومن ثم عدّت اللسانيات النصية حلقة من حلقات التطور الحاصل في حقل الدراسات اللسانية الحديثة ، ويشير أكثر من باحث إلى أن بداية البحث في النص - بشكل عام - ترجع إلى رسالة I.Nye (3) التي بحثت فيها علامات عدم الاكتمال وهذا يعني أن هناك دراسات سابقة على زيليغ هاريس يمكن - أن تعد بحق البدايات الفعلية لتحليل الخطاب- الذي يرى أن اللغة لا تأتي على شكل كلمات أو جمل مفردة بل في نص متماسك ، بدءا من القول ذي الكلمة الواحدة إلى العمل ذي المجلدات العشرة بدءا من الونولوج وانتهاء بمناظرة جماعية مطوّلة (4) .