فقد ربط هاريس تحليل الجمل بسياق النصوص ونقل ما يتصل بتحليل الجملة تحليلا بنويا ( التقطيع والتصنيف والتوزيع ) إلى المستوى الجديد للنص وحاول بواسطة إجراءات شكلية أن يصل إلى توصيف بنوي للنصوص لقد توسع هاريس في بعض الأفكار التي تعود إلى سوسير الذي رأى أن الجملة عبارة عن تتابع من الرموز ، وأن كل رمز يسهم بشيء من المعنى الكل لهذا فكل رمز داخل الجملة يرتبط بما قبله وما بعده (5) ، واعتمدت الدراسات اللسانية على نظرية الوظائف القائمة على العلاقتين الرأسية والأفقية وحافظت البنيوية بكل أشكالها على هذا التصور حتى ورثته عنها بعض الاتجاهات النصية القائمة على فكرة التحويل عند هاريس ، إلا أن الفارق المميز بينه وبين فان ديك في دراسة العلاقات النحوية بين الجمل في حقل اللسانيات الشكلية ، هو شمول الوصف النحوي لهذه العلاقات في المستوى السطحي والعميق دون الاقتصار على التغيرات الطارئة على البنية الظاهرة كما يقرّها التحويليون ويحرض فان ديك على ضرورة الارتباط المنطقي في البحث عن اتساق النصوص وانسجامها (6) حيث استعمل ديك مفهوم الترابط للإشارة إلى علاقة خاصة بين الجمل والانسجام إشارة إلى عدم تأويل الجمل أو القضايا بمعزل عن الجمل والقضايا السابقة عليها ، فالعلاقة بين الجمل محددة باعتبار التأويلات النسبية (7) .