فهرس الكتاب
لهذا الكتاب منزلة رفيعة ، فقد تكفل الله بحفظه من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل وغير ذلك ، قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } سورة الحجر: الآية 9 . ولقد حاول أعداء الإسلام على مر العصور تحريفه والنقص منه إلى أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل ، قال تعالى واصفًا كتابه: { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} سورة فصلت: الآية 42 .
القراءة الشاذة: وهي ما جاء منقولًا إلينا نقلًا غير متواتر من القراءات ، كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه: ( فصيام ثلاثة ايام متتابعات) . فكلمة (متتابعات) لم تنقل نقلًا متواترًا وإنما نقلت نقل آحاد عن ابن مسعود رضي الله عنه فهذه ليست من القرآن الكريم قطعًا ، لأنها لو كانت من لنقلت إلينا نقلًا متواترًا.
والراجح والله أعلم: أنه يحتج بها على ما دلت عليه من الأحكام ، لأن الراوي لها يخبر أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا كانت غير قرآن فلا أقل من أن تكون سنة سمعها الصحابي وظن أنها من القرآن ، وهي ليست منه وإنما هي شرح من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المحكم والمتشابه في القرآن الكريم:
لقد ورد وصف القرآن إنه كله محكم فقال تعالى { الر كتابٌ أحكمت آياته } سورة هود:الآية 1. بمعنى أنه متقن غاية الإتقان في أحكامه وألفاظه ومعانيه , فهو غاية في الفصاحة والأعجاز .
وكما ورد وصفه أنه متشابه قال تعالى {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا} سورة الزمر: الآية 23 . بمعنى أن آياته تشبه بعضها بعضًا في الأعجاز والصدق والعدل .