فهرس الكتاب
وورد أيضا من أن القرآن منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه قال الله تعالى { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهاتٌ فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } سورة آل عمران: الآية 7 .
وقد ذهب بعض السلف إلى أن المحكم هو ما لم يحتمل من التأويل غير وجه واحد والمتشابه ما احتمل من التأويل أكثر من وجه .
وذهب بعضهم إلى أن المحكم ما اتضح معناه والمتشابه ما لم يتضح معناه وغيرها من الأقوال . ولكن كانت طريقتهم في التعامل مع المحكم والمتشابه متفقه وقالوا الواجب أن يرد المتشابه إلى المحكم ,كما قالوا إن القرآن ليس فيه ما لا معنى له , كما اتفقوا على أن جميع ما في القرآن يفهم معناه ويمكن تدبره وإنه ليس في القرآن مالا يمكن أن يعلم معناه أحد
دلالة القرآن على الأحكام
للقرآن الكريم جانبان:
الجانب الأول: جانب الثبوت .
والجانب الثاني: جانب الدلالة .
إما من حيث ثبوت القرآن الكريم فقد اتضح مما سبق أنه كله متواتر قطعي الثبوث .
وإما من حيث الدلالة على الأحكام فينقسم إلى قسمين:
1)أن يكون قطعي الدلالة:
ومعنى ذلك أن لا يحتمل اللفظ إلا معنى واحدًا فيتعين حمله عليه ومن ذلك:
1)آيات المواريث:
منها قوله تعالى { ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولدٌ فإن كان لهن ولدٌ فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولدٌ فإن كان لكم ولدٌ فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجلٌ يورث كلالةً أو امرأةٌ وله أخٌ أو أختٌ فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } سورة النساء: الآية 12 .