فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 42

من ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه لأبي موسى الاشعري رضي الله عنه حيث قال فيه: {الفهم فيما أدلي إليك مما ليس في قرآن ولا سنة ، ثم قس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال واأشباه ، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق} رواه الدار قطني .

ومنه: قياس علي رضي الله عنه قتل الجماعة المشتركين في القتل على قطع أيدي الجماعة المشتركين في السرقة.

رابعًا: من المعقول:

فمن المعلوم أن النصوص من الكتاب والسنة جاءت مبينة لحكم الله تعالى ومبينة لعلة الحكم إما صراحة أو إيماء ً ، ولا تزال تستجد وقائع وحوادث تحتاج إلى بيان حكمها ولا يمكن الوصول إلى بيان حكمها ، إلا بإلحاق كل حادثة جديدة بشبيهتها التي ورد فيها النص إذا اتفقتا في العلة وهذا هو القياس.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( وقد فطر الله سبحانه عباده على أن حكم النظير حكم نظيره وحكم الشيء حكم مثله, وعلى إنكار التفريق بين المتماثلين والجمع بين المختلفين ، والعقل والميزان الذي أنزله الله سبحانه شرعًا وقدرًا يأبى ذلك ، ولذلك كان الجزاء مماثلًا للعمل من جنسه في الخير والشر فمن ستر مسلمًا ستره الله ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة..) .

أنواع القياس

يمكن تقسيم القياس إلى ثلاثة أقسام بثلاثة اعتبارات وهى:

(1) باعتبار قوته وضعفه:

ينقسم القياس باعتبار قوته وضعفه إلى قسمين هما:

القسم الأول:

القياس الجلي: وهو ما ثبتت علته بنص أو إجماع أو كان مقطوعًا فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع .

من هذا التعريف يتضح أن العلة يجب أن تكون ثابتة بأحد الأمور الآتية:

• النص وهو الكتاب والسنة .

• إجماع العلماء على أن هذه هي العلة , لأن الإجماع سبقا لنا أنه حجة ودليل شرعي فإذا اجمع العلماء على أن هذه العلة لهذا الحكم صارت كالعلة التي نص عليها الشارع

•ما يقطع فيه ( أي يعلم علم اليقين أنه لا فرق بين الأصل والفرع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت