فهرس الكتاب
من ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتابه لأبي موسى الاشعري رضي الله عنه حيث قال فيه: {الفهم فيما أدلي إليك مما ليس في قرآن ولا سنة ، ثم قس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال واأشباه ، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق} رواه الدار قطني .
ومنه: قياس علي رضي الله عنه قتل الجماعة المشتركين في القتل على قطع أيدي الجماعة المشتركين في السرقة.
رابعًا: من المعقول:
فمن المعلوم أن النصوص من الكتاب والسنة جاءت مبينة لحكم الله تعالى ومبينة لعلة الحكم إما صراحة أو إيماء ً ، ولا تزال تستجد وقائع وحوادث تحتاج إلى بيان حكمها ولا يمكن الوصول إلى بيان حكمها ، إلا بإلحاق كل حادثة جديدة بشبيهتها التي ورد فيها النص إذا اتفقتا في العلة وهذا هو القياس.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( وقد فطر الله سبحانه عباده على أن حكم النظير حكم نظيره وحكم الشيء حكم مثله, وعلى إنكار التفريق بين المتماثلين والجمع بين المختلفين ، والعقل والميزان الذي أنزله الله سبحانه شرعًا وقدرًا يأبى ذلك ، ولذلك كان الجزاء مماثلًا للعمل من جنسه في الخير والشر فمن ستر مسلمًا ستره الله ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة..) .
أنواع القياس
يمكن تقسيم القياس إلى ثلاثة أقسام بثلاثة اعتبارات وهى:
(1) باعتبار قوته وضعفه:
ينقسم القياس باعتبار قوته وضعفه إلى قسمين هما:
القسم الأول:
القياس الجلي: وهو ما ثبتت علته بنص أو إجماع أو كان مقطوعًا فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع .
من هذا التعريف يتضح أن العلة يجب أن تكون ثابتة بأحد الأمور الآتية:
• النص وهو الكتاب والسنة .
• إجماع العلماء على أن هذه هي العلة , لأن الإجماع سبقا لنا أنه حجة ودليل شرعي فإذا اجمع العلماء على أن هذه العلة لهذا الحكم صارت كالعلة التي نص عليها الشارع
•ما يقطع فيه ( أي يعلم علم اليقين أنه لا فرق بين الأصل والفرع) .