وبعد مرور سنة ونصف تقريبًا على نبوءة"ليندسي"ومرور أقل من سنة على الحرب في العراق، يبدو تخمينه القاسي كتقليل عظيم لكلفة التدخل في العراق. لقد تعهد دافعوا الضرائب حتى الآن بدفع حوالي 180 بليون دولار تقريبًا لإعادة الإعمار بعد الحرب، ولقلب نظام"صدام حسين"والمضي قدمًا بالاحتلال، وبجهود إعادة إعمار ما بعد الحرب. طبعًا، ذلك لا يشمل حساب نفقات شراء حلفاء لهم عبر"دعم خاص وصفقات تجارية"، أو أية تصورات مستقبلية عن مدى استمرار الجنود الأمريكيين في العراق. ومن غير المرجح أن تكون هذه الإدارة مستعدة لتقديم أية معلومات عن نفقات مستقبلية أثناء سنة انتخابية قادمة، وستدعي بعدم وجودها كما حصل في الفشل الذي واجه إعداد الميزانية لتكاليف الحرب في الخطة الخمسية لعام 2005. أو ربما ستتركهم يتخبطون بحساباتهم كما حصل مؤخرًا بطلب الـ50 بليون دولار أمريكي الإضافية العائمة.
كان أكبر مصدر للتقليل من حجم التقديرات في وضع هذه الحرب هو الملاحظة التي دارت بين البعض في هذه الإدارة الحالية والتي تقول بأن الحرب ستكون مجرد رقصة زنجية"Cake Walk"أي سهلة ورخيصة وخفيفة، وبأنه حالما تتم الإطاحة بنظام صدام حسين، فإن بناء ديمقراطية فعالة في العراق هي الخطوة التالية وغير المكلفة نسبيًا.