في الواقع، فقد قام السكرتير المساعد لوزير الدفاع"باول وولفيتش"ومدير الـAID آندرو نانسيوس- بذكر أرقام مخفضة لـ1.5بليون دولار أمريكي لإعادة إعمار العراق بناءًا على النظرية القائلة بأنه من الممكن أن يأتي أغلب التمويل من بيع عائدات النفط العراقي. وهذا مدعاة للسخرية طبعًا. خاصة عندما نأخذ بعين الاعتبار بأن بعض تهم الاحتيال وسوء التصرف المنسوبة إلى"هاليبرتن"لها علاقة مباشرة بالتهم المتزايدة في قضية استيراد الوقود إلى العراق. بالنسبة للخسائر البشرية الخفية لهذه الحرب -لدينا حوالي 500 وفاة بين الجنود العسكريين، وتبدو معدلات الإصابات الناتجة عن القتال أعلى بكثير من حرب الخليج الأولى، أضف إلى ذلك كون الوضع في العراق احتلالًا، وليس حربًا جوية، توجد حاجة ماسة لمراقبة القضايا المتعلقة بالصدمات النفسية عند الجنود العائدين من العراق، كآثار رؤية أصدقائهم وزملائهم في الوحدة ذاتها وهم يتعرضون للقتل والتشويه أثناء الخدمة في معارك قريبة. ومن رؤية الآثار المرعبة لسنوات الوحشية والرعب التي فرضها صدام حسين على شعبه خلال فترة حكمه. وهكذا يتوجب حصول القوات المقاتلة على كل الدعم الذي تحتاجه لمعالجة هكذا تجارب والتي تشمل حاجات العناية الصحية بالإضافة إلى خدمات الدعم النفسي والتعاطفي ودون أدنى شك سيكلف هذا الأمر الكثير من الأموال، وهو شيء لا نستطيع تحقيقه ضمن التلاعبات الاستطلاعية على الوضع الآن، وذلك لأن قواتنا تواجه وضعًا صعبًا وحرجًًا وخطيرًا في العراق الآن.
إذا كانت العقود مع شركات مثل"هاليبرتن"هي"كلفة غير محدودة، كمية غير محدودة"فإن عقدنا الاجتماعي لمقابلة الحاجات المستمرة للرجال والنساء في قواتنا المسلحة وعائلاتهم يجب أن يكون أمرًا ثابتًا وقويًا وطويلًا وغير قابل للتفاوض أبدًا.