الصفحة 137 من 565

كما يمكن التوصل إلى رأي التيار الإسلامي المعتدل الذي يشرعن الديمقراطية والتعددية عبر ميثاق نشره محمد الهاشمي الحامدي ووزعه على إسلاميين آخرين. يقول الميثاق أن نجاح الحركة الإسلامية إذا ما توصلت إلى السلطة يتمثل في إقامتها لنظام ديمقراطي عادل في العالم العربي. إن إنقاذ المجتمع من طغيان الأنظمة يوجب على الإسلاميين وضع برنامج لتحقيق العدالة والشورى والتمسك بحقوق الإنسان. ويشتمل هذا البرنامج على حق الحياة والمساواة والعدالة والتساوي أمام القضاء، بما في ذلك الأقليات والمرأة، وكذلك حق المشاركة السياسية وحرية الفكر والتعبير والدين. ويقترح الحامدي في ميثاقه أن يشتمل على كل المواطنين دون استثناء. علاوة على هذا، يطالب أن لا يكون للدولة الحق في منع أو تقييد قيام الأحزاب السياسية؛ كما يصر على أن تكون آليات العمل الداخلي للأحزاب ديمقراطية. ويطالب بتحريم الديكتاتورية تحت أي ذريعة، أو دعوة، أو دعاية سياسية. ويقر الميثاق أن لكل المواطنين، وحتى الشيوعيين، الحق في تشكيل الأحزاب والدعوة إلى أيديولوجياتها والتنافس على السلطة. وأخيرًا، يرى عدم شرعية قيام الأحزاب على أسس عرقية أو قبلية أو مذهبية أو الارتباط بالخارج [1] .

(1) محمد الهاشمي الحامدي، أولويات مهمة في دفاتر الحركة الإسلامية: نحو ميثاق إسلامي للعدل والشورى وحقوق الإنسان، المستقبل الإسلامي، العدد 2 ( تشرين الثاني/ نوفمبر 1991) ، ص19- 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت