الصفحة 136 من 565

من هذا المنطلق تأتي دعوة الغنوشي للانفتاح وللحوار في العالم الإسلامي وفي العالم كله، وبخاصة في الغرب. لقد حولت الاكتشافات العلمية العالم إلى قرية صغيرة لا تحتمل الحروب، مما يتطلب التأمل العميق في مستقبلها. إذ ان سكان هذه القرية سيواجهون المصير نفسه، وبالتالي عليهم واجب إنقاذها. يفترض كل هذا وقف تجزئة العالم إلى مناطق جغرافية ثقافية مجردة كالشرق والغرب. وإلى أن الغرب عقلاني وديمقراطي والشرق لا عقلاني واستبدادي. إن مثل هذه التجزئة ستفضي حتمًا إلى ال حرب. إلا أنه من الواضح أن أي تحليل موضوعي سيظهر أن لكل من الشرق والغرب قيمًا وقوى إيجابية وسلبية. وعلى القوى الإيجابية الدعوة إلى الحوار من أجل التوصل إلى سبل إيجابية للتواصل والتفاعل [1] .

(1) الغنوشي، الإسلام والغرب ص37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت