الصفحة 140 من 565

ويجد القارئ في كتابه الأول، العدالة الاجتماعية في الإسلام، والذي نشر خلال وجوده في الولايات المتحدة، بعدًا كبيرًا عن التشدد وأكثر قربًا من فكر حسن البنا المعتدل. إلا أن تجربته في الولايات المتحدة، (1948- 1951) ، دفعته إلى مراجعة تبنيه للفكر الغربي وأسلوب عيشه. وقد ترك كرهه للمادية العنصرية والانحياز إلى إسرائيل هناك الأثر الكبير في رفضه للثقافة الغربية وفي عودته إلى جذور ثقافته. وعند عودته إلى مصر، بعد وفاة حسن البنا والمحنة الأولى للأخوان المسلمين، انتسب إلى الإخوان واصبح ناشطًا في نشاطاتها الفكرية ودوائر النشر التابعة لها فكتب عدة كتب محورها أن الإسلام هو الحل. إلا أنه حتى تلك الفترة لم يتبنّ التشدد ولم يؤصّل له نظريًا. كانت الأولوية عنده كتابة فكر إسلامي حديث وإيجاد الحلول الناجحة للمشاكل الأساسية السياسية والاقتصادية والاجتاعية لمصر وللعالمين العربي والإسلامي [1] .

(1) سيد قطب: نحو مجتمع إسلامي، ط5 ( بيروت: دار الشروق، 1982) ، ص11 - 12؛ المستقبل لهذا الدين، ص71-90، والإسلام ومشكلات الحضارة ( بيروت: دار الشروق، 1983) ، ص77- 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت