وعام 1953، عين قطب رئيس تحرير الأسبوعية، الإخوان المسلمون؛ إلا أنها حظرت عام 1954 عندما حلت لإخوان المسلمون بعد القطيعة مع الضباط الأحرار. وقد سجن قطب ثم افرج عنه ثم سجن مرة ثانية بعد حادثة المنشية التي اتهم الإخوان فيها بمحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر. وقد اتهم قطب وآخرون بالانتماء إلى تنظيم عسكري سري. وفي عام 1955 حكم على سيد قطب بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا. كما أخضع قطب وآلاف الإخوان للتعذيب الشديد مما ترك جروحًا نفسية عميقة لم تتم بلسمتها حتى اليوم. كل هذا أوصل سيد قطب إلى التنظير للاستبعادية الاستئصالية المتشددة برفعه شعارات حاكمية الله وجاهلية العالم. ففي سياق السجن تحول قطب من إسلامي معتدل إلى متشدد. كان لعزلة سيد قطب عن العالم الخارجي وفي ظروف يومية ضاغطة ووحشية ومشاهدة اغتيال عشرات من الإخوان في مستشفى السجن دور مهم في لوم الناس الأحرار خارج السجن والذين لم يدافعوا عن الإخوان المعذبين والمضطهدين في السجن. وقد اعتبر سيد قطب الناس مشاركين في الجرائم التي يرتكبها النظام السياسي، وأنهم، مثل النظام، كافرون. وقد كتب قطب كتاباته التأصيلية النظرية حول الاستبعاد والاستئصال والاستعلاء، أي أسس الفكر المتشدد، وهي تشتمل على في ظلال القرآن ومعالم في الطريق وهذا الدين والمستقبل لهذا الدين وغيرها، داخل جدران السجن. وقد أفرج عن قطب عام 1964 ثم سجن مجددًا بعد عدة شهور، وأعدم عام 1966 بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم [1] .
(1) الموصللي، المصدر نفسه؛ Richard p. Mitchell, The Society of the Muslim Brothers, pp. 103- 189; Badrul Hasan , Milestones (karachi: International Islamic Publishers, 1981) . pp. 7- 31, and Asaf Hussain, Islamic Movements in Egypt. Pakistan , and Iran: An Annotated Bibliography ( London: Mansell pub; Bronox, NY: H.W. Wilson Co, 1983) . pp. 7-91.