الصفحة 142 من 565

وقد تحول الخطاب الاستبعادي لقطب قوة وظفها في تحمل آلامه ومرضه وظروف المعيشة القاسية في السجن؛ فهو اعتقد أنه هو الذي يستبعد الدولة، لا العكس، لأنه يقود الطليعة التي تستبعد الأفراد والجماعات والدولة من النجاة في الآخرة، وهذا حسب سيد قطب. واصبح العالم كله في نظر قطب يعيش حياة لا إسلامية وجاهلية. كما واجه السياسات القمعية والاستبدادية والاستبعادية ورفضها لاي معارضة شعبية برؤية استبعادية سياسية واجتماعية وروحية وأخلاقية. وهذا مثال تاريخي وفعلي جدي على سياق تطور أطر التشدد الديني. فمن زنزانته، وتحت ضغط الظروف القمعية، بدأ سيد قطب في التنظير لضرورة الاستبعاد كمنهج في العمل السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت