مثل هذه الدعوة أوصلت الجهاد الإسلامي، إلى إعلان الحرب على البرلمان المصري لأنه أعطى نفسه في المادة 86 من الدستور حق التشريع وسمح بالديمقراطية (نظريًا لا عمليًا) ، وهي تساوي بين المسلمين وغيرهم كمواطنين [1] . ويعلن عبد الرحمن أن هذه الديمقراطية المزعومة تريد الدخول في السياسات الحزبية من أجل مساواة الإسلام بأيديولوجيات أخرى. إلا أن الحركة الإسلامية تؤمن باستعلائها الكلي وترفض القانون الوضعي الجاهلي. كما ينكر للمؤسسات والمجالس التمثيلية في صياغة خطابات إسلامية أو قضاء إسلامي لأن المشروعية القرآنية تشرعن ذاتها. ومن هذا المنطلق، يعتبر عبد الرحمن الحاكم الذي ينتهك النصوص القرآنية حاكمًا كافرًا يجب قتله. وقد اعتبر عبد الرحمن كمحرض على اغتيال الرئيس السادات [2] .
(1) انظر: وثيقة إعلان الحرب على مجلس الشعب، في: النبي المسلح، ج2: الثائرون، ص187 - 189، و193 - 197.
(2) وثيقة محاكمة النظام المصري، ووثيقة الإحياء الإسلامي، لجماعة الجهاد الإسلامي، في: المصدر نفسه، ج2: الثائرون، ص273 - 275 و 290 - 291، و 199- 229 على التوالي.
عن تنظيم الجهاد وانشقاقاتها، انظر: محفوظ، الذين ظلموا: التنظيمات الإسلامية في مصر.