الصفحة 159 من 565

إن تطوير الاسلاميين المعتدلين لنظام إسلامي ديمقراطي استيعابي يجب أن يتحول إلى عامل استقرار داخل الأنظمة السياسية وبينها. إلا أن هذا يتطلب أن توسع الدولة مساحة الحريات العامة والفضاء السياسي بحيث تتمكن الأحزاب الإسلامية والعلمانية من التنافس الحر حول الوصول إلى السلطة. فالإسلاميون المعتدلون ليسوا سبب عدم الاستقرار؛ والدليل على هذا، أن الفترة التي شهدت ضمور الحركات الإسلامية، بتياريها المتشدد والمعتدل، لم تؤسس فيها الدولة القطرية لمناهج ديمقراطية وفكر استيعابي، بل أنها لم تسمح لا بديمقراطية، ولو حتى نسبية، ومنعت التعددية وانتهكت حقوق الإنسان. في تلك الفترة كان غالبية الإسلاميين في المعتقلات والسجون. وفي هذا السياق لا ينبغي أن نتناسى أن الغرب، ومعه بعض الأنظمة العربية، هو الذي شجع ظهور الحركات الإسلامية في السبعينات، على الأقل في مصر أثناء رئاسة السادات وفي أفغانستان لمحاربة النظام الشيوعي. وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي وانهيار النظام الشيوعي الافغانستاني، عاد المجاهدون العرب، الذي يعرفون اليوم باسم الأفغان العرب إلى دولهم، ومنها مصر والجزائر والسعودية، فأشعلوا حربًا دينية جديدة في الوطن العربي ووظفوا العنف الديني والمادي ضد أخصامهم الجدد.

-الموسوعة

-أ-

الإبراهيمي، بشير (1889- 1965) . ناضل سويّة مع عبد الحميد بن باديس (*) في جمعية العلماء المسلمين (*) ، من أجل تحرير الجزائر من الاحتلال الفرنسي تحت راية الإسلام واللغة العربية. عمل الإبراهيمي أيضًا على إحياء اللغة العربية، والتي اعتبرها وسيلة الوحدة الجزائرية والسيادة الإسلامية. راجع أيضًا: الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر؛ جمعية العلماء المسلمين؛ كبير، رابح؛ الوهابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت