الصفحة 180 من 565

وخلال السبعينات وظف الرئيس أنور السادات أهمية الإخوان لكي يضيف شرعية (*) إلى حكومته ولمحاربة اليسار، مع أنّه لم يسمح للإخوان بتشكيل حزبهم السياسي. انفصلوا عنه بعد زيارته القدس في عام 1977 واتفاقية كامب ديفيد. أدّى احتجاجهم إلى سجن مئات الإخوان بالإضافة إلى أعضاء الجماعات الثورية الأخرى. لكن جماعة الإخوان المسلمين ما أقرّت رسميًا توظيف العنف (*) لإنجاز أيّ هدف سياسي أو ديني. في تشرين الأول/ أكتوبر 1981، اغتالت جماعة أصولية، الجهاد الإسلامي (*) ، الرّئيس السادات. فكان نجاحّا عظيمّا للحركة لأن السادات كان في قمة عدم شعبيته، ولذا اعتبر قاتله كناطق باسم الناس. على أية حال، لم تؤد وفاة السادات إلى إزالة النظام.

ومنذ عام 1984، أرادت حركة الإخوان في مصر وفي أماكن أخرى، وكذلك حركات مماثلة كالنهضة الإسلامية (*) في تونس وجبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر (*) ، أن تشارك في العملية السياسية وتأسيس المؤسسات المدنية. ففي الأردن، كان لمشاركة الإخوان المسلمين منذ الخمسينات كحزب سياسي أثر في تخفيف حدة الصراعات، كما أصبح بعض أعضائهم ممثلين في ا لحكومة والبرلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت