أثناء فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر، عانت حركة الإخوان من ضربة حادّة عندما تصادمت مع عبد الناصر واتهمت بمحاولة قتله. ثمّ حطّمت الحكومة المنظمة وسجنت زعماءها. في معسكر الاعتقال، كتب سيد قطب (*) تحليلًا عن علاقة الدولة بالمجتمع متأثرًا بالمعاناة والألم اللذين تحمّلهما في السجن. شرح قطب هذا التحليل في كتابه، معالم في الطريق الذي لعب دورًا رئيسيًا في تشدد العديد من الحركات الأصولية. في عام 1965، أطلق سراح المحجوزين وبدأوا بتنفيذ خطّة منظّمة لإسقاط الحكومة مما أدى إلى اضطهاد حركة الإخوان ثانيةً.
أعمال قطب فُسّرت بشكلين، الأولى كدعوة لشجب الحكومة والثانية كنداء للعودة إلى أهداف البنا. أولئك الذين التزموا بالتفسير (*) الثاني طالبوا الرئيس السادات بالاعتراف بهم كتنظيم رسمي. ومع أنّ السادات رفض طلبهم، إلا أنهم منحوا رخصة لنشر مجلة شهرية، الدعوة، برئاسة عمر التلمساني. وكانت الدعوة توزع على الهيئات الطلابية في عام 1977. في حينه شهدت انتخابات طلابية أفضت إلى نصر أصولي.
من ناحية أخرى، كانت الجماعة الإسلامية (*) في طور تأسيس بنية تحتية للعمل ضدّ الحكومة. كما أن هذه الجماعة انشقت إلى مجموعات متنافسة مختلفة. على أية حال، واصل الطلاب تحدّي الحكومة، بالرغم من إغلاق الاتحاد العام للطلاب. ومن ثم انهارت الجماعة بعدما تم القيام بالعديد من التوقيفات.