استطاعت حركة الإخوان أن تعبّئ الجماهير المصرية، بإدخال البنا، على سبيل المثال، الكشّافة في منظمته. ولم تكن الكشافة حركة سياسية أو ثورية بل أخلاقية متمحورة حول الدين والفضيلة، والعمل، والعائلة. ولم ينكر البنا بأنّ الإخوان كانت حركة سياسية أرادت إحياء الدين (*) وكانت لديه تطلّعاته الاقتصادية والتربوية والسياسية. ولذلك، لم تعزل الحركة نفسها عن المجتمع. وفي عام 1936، شاركت حركة الإخوان، على سبيل المثال، في تتويج الملك فاروق. عام 1948، تجاوز أعضاء كشفيتها الشباب الـ 000ر40 وانتشرت الحركة في ذلك الوقت في جميع أنحاء مصر وعملت على إزالة الأميّة، والكوليرا، والملاريا. في عام 1948، أسس الإخوان 500 فرع للخدمات الاجتماعية، كما أسّسوا عيادات ومستشفيات طبية وعالجوا حوالي 000ر51 مريض. علاوة على ذلك، بدأ البنا منظمة نسائية في الأربعينات وصل عدد الأعضاء في عام 1948 إلى 50000، وهذا عدد مرتفع طبقًا لمعايير ذلك الوقت. لعبت الأخوات المسلمات دورًا مركزيًا أثناء أحداث المحنة الأولى في فترة (1948 - 1950) عندما اهتمّت بعوائل آلاف الإخوان القابعين في السجون. وصل عدد الأعضاء العاملين للإخوان إلى حوالي النصف مليون أيضًا. والمؤيدين، إلى النصف مليون، وكان لدى الحركة في وقت حلها ألف فرع في مصر.
بحلول عام 1951، كانت حركة الإخوان تلملم شملها وتعيد بناء ما فقدته ببطء. في تشرين الأول/ أكتوبر 1951، فرضت الحركة وجودها عبر المشاركة في حركة التحرير ضدّ البريطانيين. استعادت بعض قوتها السياسية فقط عندما رأت الحكومة بأنّها لم تنتهك أيًّا من القوانين.