قدّمت المنظمة نفسها كحركة سلمية دينية اجتماعية وأبقت على علاقة عملية بالنظام. أثناء أواخر الأربعينات، وتحت الانتداب، حصلت الحركة على دعم الأمير عبد الله. فيما بعد دعم الملك حسين الحركة ايضًا واستعملها لموازنة التحديات اليسارية في الخمسينات. بعد عام 1957، بينما حلت كلّ الأحزاب الأخرى، لعب الإخوان دورّا سياسيّا مركزيّا. في التسعينات، لم يدعم الحزب النظام كليًا، بل بدأ النظام بالنظر إلى الإخوان نظرة شكّ بسبب التباعد السياسي، وخصوصّا حول حرب الخليج وعملية السلام (*) العربي الإسرائيلي.
أثناء الخمسينات والستّينات، أحرزت الإخوان، وكانت بقيادة محمد خليفة (*) ، نجاحات إنتخابية رئيسية. على اية حال، في انتخابات 1989 للبرلمان، نظّم الإخوان حملة نشيطة تحت الشعار الإسلام هو الحلّ وأحرزوا نصرًا رئيسيًا، مما اثار حفيظة السلطة. فازت الإخوان بـ 22 من أصل 80 مقعدّا، أي أكثر من أي حزب آخر، ثمّ تحالفوا مع 10 أصوليين مستقلين وشكّلوا كتلةً إسلاميةً. وهكذا، أعطيت الحركة خمسًا من الوزارات ال 24 في حكومة مضر بدران. على اية حال، قاطعت الحركة حكومة طاهر المصري عام (1991) بسبب دعمه لمفاوضات السلام في الشرق الأوسط.
كان نجاح الإخوان الشعبي مستندّا إلى معالجة شكاوى الناس، بما في ذلك إلغاء الحكم العرفي، وحماية الحريات المدنية، ورفض التأثير الغربي، ودعم القضية الفلسطينيّة، ورفض كل من الماركسية والرأسمالية (**) . انضمّت الإخوان إلى اليسار أيضًا في دعم العراق أثناء حرب الخليج 1991، وهو موقف شعبي في ذلك الوقت في الأردن.