كما أن النظام الذي يتخيله البنا (*) يتضمّن مجموعات اجتماعية ودينية مختلفة مثل المسيحيين واليهود الذين يتحدون سويّة مع المسلمين على اساس المصلحة، وخير البشرية، والاعتقاد في الله والكتب المقدّسة. ومع أنّ الدين هو مكوّن ضروري للدولة، يجب عدم تحويل النزاعات السياسية إلى حروب دينية ويجب أن تحلّ بالحوار. يتمتّع الأفراد أيضًا بالحقوق والواجبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والدينية المتساوية. هذا المبدأ الذي يسمح بالتدخّل
الفردي، عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو أصل التعددية التي تؤدّي إلى تشكيل الأحزاب السياسية والمنظمات الإجتماعية، أو ببساطة، ديمقراطية العملية الإجتماعية والسياسية. راجع أيضًا البنا، حسن؛ الخلافة؛ الديموقراطية؛ التطرف؛ الإخوان المسلمون؛ قطب، سيد؛ العنف؛ الحضارة الغربية.
الإخوان المسلمون في الأردن. اسّسها في عام 1946 عبد اللطيف أبو قورة (*) كفرع للإخوان المسلمين (*) في مصر؛ كانت حركة الإخوان نشيطة جدًا في سياسات الأردن منذ عام 1952. بينما تسجلت الحركة جمعيةً خيرية، فإن الكثير من برنامجها ذو طبيعة سياسية. فالحركة لا تنظر للإسلام (*) كدين فقط (*) بل أيضًا كبرنامج أخلاقي. يخاطب برنامج الحركة قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية وروحية. فيحثّ على عودة الأردن إلى المبادئ الاسلامية وتطبيق الشريعة (*) كقاعدة للمجتمع. بهذه الطريقة فقط يمكن أن يتحرك الأردن نحو العدالة الاجتماعية (*) والتقدّم. كما أن قضايا مثل منع الكحول والتفريق بين الجنسين في مواقع العمل لها أهمية تتعدى رمزيتها.